الخميس، 26 يناير 2012

سبقك إليها عكاشة..





علي المسعودي@allmasoudi

الحياة مضمار..


والسباق قد بدأ


هناك من يقف يتفرج.. وهناك من يطالع يستهزئ.. وهناك من يركض - بضلاله –


في الاتجاه الخطأ
ومنّا من يحث السير.. لعل وعسى.. فمن يبذل الجهد بإخلاص.. ربما لن يكون في القمة، لكنه حتما سيكون قريبا منها!
وعندما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة عن 70 ألفا من أمته يدخلون الجنة بلا حساب، لم يكن (عكّاشة) يفكر بالرقم ، لماذا هو 70 ألفا، ولماذا لا يحاسبون؟
كان ذكيا والتقط الفكرة وسبق بالطلب: يا رسول الله ادع الله لي أن أكون منهم.
قال له النبي: (أنت منهم).
يا الله ما أعظم همته، وما أبلغ وعيه، وما أجمل طلبه.. كأنه يطبق تطبيقا عمليا قوله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:133)
لقد سبق.. 

وحاول آخر أن يسبق معه.. (يارسول الله ادع الله لي أن أكون منهم) فقال له النبي الكريم عليه السلام: سبقك بها عكّاشة.
لقد سبقنا جميعا «عكاشة» رضي الله عنه..
لكننا لن نقف.. سنركض خلفه.. ونقول مثل قول ابن الجموح: سأطأ بعرجتي هذه الجنة.
لا تقف.. اركض.. فأنت الآن في المضمار الذي انطلق يوم وعيك.. ولن ينتهي إلا في اليوم الأخير من عمرك.
حثّ السير.. فمن خاف أدلج..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق